صفحة جزء
وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة

وما تفرق الذين أوتوا الكتاب عما كانوا عليه بأن آمن بعضهم أو تردد في دينه، أو عن وعدهم بالإصرار على الكفر. إلا من بعد ما جاءتهم البينة فيكون كقوله: وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به وإفراد أهل الكتاب بعد الجمع بينهم وبين المشركين للدلالة على شناعة حالهم، وأنهم لما تفرقوا مع علمهم كان غيرهم بذلك أولى.

وما أمروا أي في كتبهم بما فيها. إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين لا يشركون به. حنفاء مائلين عن العقائد الزائغة. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ولكنهم حرفوا وعصوا. وذلك دين القيمة دين الملة القيمة.

التالي السابق


الخدمات العلمية