صفحة جزء
وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين

وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله إلا بمشيئة الله تعالى أو بإذنه لملك الموت عليه الصلاة والسلام في قبض روحه، والمعنى أن لكل نفس أجلا مسمى في علمه تعالى وقضائه لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون بالإحجام عن القتال والإقدام عليه. وفيه تحريض وتشجيع على القتال، ووعد للرسول صلى الله عليه وسلم بالحفظ وتأخير الأجل. كتابا مصدر مؤكد إذ المعنى كتب الموت كتابا. مؤجلا صفة له أي مؤقتا لا يتقدم ولا يتأخر. ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها تعريض لمن شغلتهم الغنائم يوم أحد، فإن المسلمين حملوا على المشركين وهزموهم وأخذوا ينهبون، فلما رأى الرماة ذلك أقبلوا على النهب وخلوا مكانهم فانتهز المشركون وحملوا عليهم من ورائهم فهزموهم. ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها أي من ثوابها. وسنجزي الشاكرين الذين شكروا نعمة الله فلم يشغلهم شيء عن الجهاد.

التالي السابق


الخدمات العلمية