صفحة جزء
هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا

44 - هنالك الولاية لله الحق "يكن" بالياء و"الولاية" بكسر الواو حمزة وعلي ، فهي بالفتح النصرة والتولي ، وبالكسر السلطان والملك والمعنى: هنالك أي : في ذلك المقام وتلك الحال النصرة لله وحده لا يملكها غيره ولا يستطيعها أحد سواه تقريرا لقوله ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله أو هنالك السلطان والملك لله لا يغلب ، أو في مثل تلك الحال الشديدة يتولى الله ويؤمن به كل مضطر يعني: أن قوله يا ليتني لم أشرك بربي أحدا كلمة ألجئ إليها فقالها جزعا مما دهاه من شؤم كفره ولولا ذلك لم يقلها أو هنالك الولاية لله ينصر فيها أولياءه المؤمنين على الكفرة وينتقم لهم يعني: أنه نصر - فيما فعل بالكافر- أخاه المؤمن وصدق قوله فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء ويؤيده قوله هو خير ثوابا وخير عقبا أي : لأوليائه أو "هنالك" إشارة إلى الآخرة أي : في تلك الدار الولاية لله كقوله لمن الملك اليوم "الحق" بالرفع أبو عمرو وعلي صفة للولاية أو خبر مبتدإ محذوف أي : هي الحق أو هو الحق ، غيرهما بالجر ، صفة لله " عقبا" بسكون القاف :عاصم وحمزة ، وبضمها غيرهما وفي الشواذ "عقبى" على وزن فعلى وكلها بمعنى العاقبة

التالي السابق


الخدمات العلمية