1. الرئيسية
  2. تفسير النسفي
  3. تفسير سورة الحج
  4. تفسير قوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة
صفحة جزء
ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين

11 - ومن الناس من يعبد الله على حرف على طرف من الدين لا في وسطه وقلبه وهذا مثل لكونهم على قلق واضطراب في دينهم لا على سكون وطمأنينة وهو حال أي : مضطربا فإن أصابه خير صحة في جسمه وسعة في معيشته اطمأن سكن واستقر به بالخير الذي أصابه أو بالدين فعبد الله وإن أصابته فتنة شر وبلاء في جسده وضيق في معيشته انقلب على وجهه جهته أي ارتد ورجع إلى الكفر كالذي يكون على طرف من العسكر فإن أحس بظفر وغنيمة قر واطمأن وإلا فر وطار على وجهه قالوا: نزلت في أعاريب قدموا المدينة مهاجرين وكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سويا وولدت امرأته غلاما سويا وكثر ماله وماشيته قال ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا واطمأن ، وإن كان الأمر بخلافه قال ما أصبت إلا شرا وانقلب عن دينه خسر الدنيا والآخرة حال وقد مقدرة دليله قراءة روح وزيد "خاسر الدنيا والآخرة" والخسران في الدنيا بالقتل فيها وفي الآخرة بالخلود في النار [ ص: 431 ] ذلك أي : خسران الدارين هو الخسران المبين الظاهر الذي لا يخفى على أحد

التالي السابق


الخدمات العلمية