1. الرئيسية
  2. تفسير النسفي
  3. تفسير سورة النمل
  4. تفسير قوله تعالى حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم
صفحة جزء
حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون

18 - حتى إذا أتوا على واد النمل أي : ساروا حتى إذا بلغوا وادي النمل وهو واد بالشام كثير النمل وعدي بعلى ؛ لأن إتيانهم كان من فوق فأتى بحرف الاستعلاء قالت نملة عرجاء تسمى طاخية أو منذرة ، وعن قتادة أنه دخل الكوفة فالتف عليه الناس فقال سلوا عما شئتم فسأله أبو حنيفة - رضي الله عنه - وهو شاب عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى فأفحم فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه - كانت أنثى فقيل له بماذا عرفت فقال بقوله قالت نملة ولو كانت ذكرا لقال "قال نملة" وذلك أن النملة مثل الحمامة في وقوعها على الذكر والأنثى فيميز بينهما بعلامة نحو قولهم حمامة ذكر وحمامة أنثى وهو ، وهي . يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ولم يقل ادخلن ؛ لأنه لما جعلها قائلة والنمل مقولا لهم كما يكون في أولي العقل أجرى خطابهن مجرى خطابهم لا يحطمنكم لا يكسرنكم والحطم : الكسر وهو نهي مستأنف وهو في الظاهر نهي لسليمان عن الحطم وفي الحقيقة نهي لهن عن البروز والوقوف ، على طريقة "لا أرينك ههنا" أي : لا تحضر هذا الموضع ، وقيل هو جواب الأمر وهو ضعيف يدفعه نون التأكيد ؛ لأنه من ضرورات الشعر سليمان وجنوده قيل أراد لا يحطمنكم جنود سليمان فجاء بما هو أبلغ وهم لا يشعرون لا يعلمون بمكانكم أي : لو شعروا لم يفعلوا ، قالت ذلك على وجه العذر واصفة سليمان وجنوده بالعدل فسمع سليمان قولها من ثلاثة أميال

التالي السابق


الخدمات العلمية