1. الرئيسية
  2. تفسير النسفي
  3. تفسير سورة فاطر
  4. تفسير قوله تعالى والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور
صفحة جزء
والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور

9 - والله الذي أرسل الرياح ؛ "الريح"؛ "مكي وحمزة وعلي"؛ فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت ؛ بالتشديد؛ "مدني وحمزة وعلي وحفص"؛ بالتخفيف غيرهم؛ فأحيينا به ؛ بالمطر؛ لتقدم ذكره ضمنا؛ الأرض بعد موتها ؛ يبسها؛ وإنما قيل: فتثير؛ لتحكي الحال التي تقع فيها إثارة الرياح السحاب؛ وتستحضر تلك الصورة الدالة على القدرة الربانية؛ وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع تمييز؛ وخصوصية؛ بحال تستغرب؛ وكذلك سوق السحاب إلى البلد الميت؛ وإحياء الأرض بالمطر؛ بعد موتها؛ لما كان من الدليل على القدرة الباهرة؛ قيل: "فسقنا"؛ و"أحيينا"؛ معدولا بهما عن لفظ الغيبة؛ إلى ما هو أدخل في الاختصاص؛ وأدل عليه؛ كذلك النشور ؛ الكاف في محل الرفع؛ أي: مثل إحياء الموات نشور [ ص: 79 ] الأموات؛ قيل: يحيي الله الخلق بماء يرسله من تحت العرش؛ كمني الرجال؛ تنبت منه أجساد الخلق .

التالي السابق


الخدمات العلمية