1. الرئيسية
  2. تفسير النسفي
  3. تفسير سورة غافر
  4. تفسير قوله تعالى وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع
صفحة جزء
وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع

18 - وأنذرهم يوم الآزفة ؛ أي: القيامة؛ سميت بها لأزوفها؛ أي: لقربها؛ ويبدل من "يوم الآزفة"؛ إذ القلوب لدى الحناجر ؛ أي: التراقي؛ يعني ترتفع قلوبهم عن مقارها؛ فتلصق بحناجرهم؛ فلا هي تخرج فيموتوا؛ ولا ترجع إلى مواضعها فيتنفسوا ويتروحوا؛ كاظمين ؛ ممسكين بحناجرهم؛ من "كظم القربة"؛ شد رأسها؛ وهو حال من "القلوب"؛ محمول على أصحابها؛ وإنما جمع "الكاظم"؛ جمع السلامة؛ لأنه وصفها بالكظم؛ الذي هو من أفعال العقلاء؛ ما للظالمين ؛ [ ص: 205 ] للكافرين؛ من حميم ؛ محب؛ مشفق؛ ولا شفيع يطاع ؛ أي: يشفع؛ وهو مجاز عن الطاعة؛ لأن الطاعة - حقيقة - لا تكون إلا لمن فوقك؛ والمراد نفي الشفاعة والطاعة؛ كما في قوله:


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولا ترى الضب بها ينجحر



يريد به نفي الضب؛ وانجحاره؛ وإن احتمل اللفظ انتفاء الطاعة دون الشفاعة؛ فعن الحسن: "والله ما يكون لهم شفيع البتة" .

التالي السابق


الخدمات العلمية