صفحة جزء
سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينـزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين

151 - سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب (الرعب) شامي، وعلي. وهما لغتان. قيل: قذف الله في قلوب المشركين الخوف يوم أحد، فانهزموا إلى مكة من غير سبب، ولهم القوة والغلبة. بما أشركوا بالله بسبب إشراكهم، أي:كان السبب في إلقاء الله الرعب في قلوبهم إشراكهم به ما لم ينـزل به سلطانا آلهة لم ينزل الله بإشراكها حجة، ولم يرد أن هناك حجة إلا أنها تنزل عليهم; لأن الشرك لا يستقيم أن تقوم عليه حجة، وإنما المراد: نفي الحجة ونزولها جميعا، كقوله:


ولا ترى الضب بها ينجحر



أي: ليس بها ضب فينجحر، ولم يعن: أن بها ضبا ولا ينجحر ومأواهم مرجعهم النار وبئس مثوى الظالمين النار فالمخصوص بالذم محذوف.

التالي السابق


الخدمات العلمية