صفحة جزء
وشاهد ومشهود

3 - وشاهد ومشهود ؛ أي: وشاهد في ذلك اليوم؛ ومشهود فيه؛ والمراد بالشاهد من يشهد فيه من الخلائق كلهم؛ وبالمشهود فيه: ما في ذلك اليوم من عجائبه؛ وطريق تنكيرهما إما ما ذكرته في قوله: "علمت نفس ما أحضرت"؛ كأنه قيل: "ما أفرطت كثرته من شاهد ومشهود"؛ وإما الإبهام في الوصف؛ كأنه قيل: وشاهد ومشهود لا يكتنه وصفهما؛ وقد كثرت أقاويل المفسرين فيهما؛ فقيل: محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ ويوم القيامة؛ أو عيسى - عليه السلام -؛ وأمته؛ لقوله: وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ؛ أو أمة محمد؛ وسائر الأمم؛ أو الحجر الأسود والحجيج؛ أو الأيام والليالي؛ وبنو آدم؛ للحديث: " ما من يوم إلا وينادي: أنا يوم جديد وعلى ما يفعل في شهيد؛ فاغتنمني؛ فلو غابت شمسي لم تدركني إلى يوم القيامة"؛ أو الحفظة؛ وبنو آدم؛ أو الله (تعالى)؛ والخلق؛ لقوله (تعالى): وكفى بالله شهيدا ؛ أو الأنبياء؛ ومحمد [ ص: 623 ] - عليهم السلام -؛ وجواب القسم محذوف؛ يدل عليه:

التالي السابق


الخدمات العلمية