1. الرئيسية
  2. تفسير ابن عطية
  3. تفسير سورة الأنبياء
  4. تفسير قوله عز وجل ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث
صفحة جزء
قوله عز وجل:

ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين

التقدير: وآتينا لوطا ، فهو منصوب بفعل مضمر يدل عليه الظاهر، و "الحكم" فصل القضاء بين الناس، و "الخبائث" إتيان الرجال وضراطهم في مجالسهم إلى غير ذلك من كفرهم. وقوله في نوح عليه السلام : "من قبل" بالإضافة إلى إبراهيم ولوط عليهما [ ص: 183 ] السلام، و "الكرب العظيم" هو الغرق وما نال قومه من الهلكة بدعائه عليهم الذي استجيب، وقوله سبحانه: "ونصرناه" لما كان جل نصرته النجاة وكانت غلبة قومه بغير يده بل بأمر أجنبي منه حسن أن يقول: "نصرناه من"، ولا تتمكن هنا "على" كما تتمكن في أمر محمد صلى الله عليه وسلم مع قومه.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله :

وذكر هؤلاء الأنبياء عليهم السلام ضرب مثل لقصة محمد صلى الله عليه وسلم مع قومه، ونجاة الأنبياء وهلاك مكذبيهم ضمنها توعد للكفار من قريش .

التالي السابق


الخدمات العلمية