صفحة جزء
يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون

يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم استئناف وقع تعليلا لما قبله وتمهيدا لما بعده ، فإن لعلمهم بإحاطته تعالى بما قدموا وأخروا من الأقوال والأعمال لايزالون يراقبون أحوالهم فلا يقدرون على قول أو عمل بغير أمره تعالى .

ولا يشفعون إلا لمن ارتضى أن يشفع له مهابة منه تعالى وهم مع ذلك من خشيته عز وجل مشفقون مرتعدون ، وأصل الخشية الخوف مع التعظيم ، ولذلك خص بها العلماء، والإشفاق الخوف مع الاعتناء فعند تعديته بمن يكون معنى الخوف فيه أظهر ، وعند تعديته بعلى ينعكس الأمر .

التالي السابق


الخدمات العلمية