صفحة جزء
ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق

ثاني عطفه حال أخرى من فاعل "يجادل" ، أي : عاطفا لجانبه وطاويا كشحه معرضا متكبرا ، فإن ثني العطف كناية عن [ ص: 97 ] التكبر . وقرئ بفتح العين ، أي : مانعا لتعطفه .

ليضل عن سبيل الله متعلق بيجادل ، فإن غرضه الإضلال عنه وإن لم يعترف بأنه إضلال ، والمراد به : إما الإخراج من الهدى إلى الضلال ، فالمفعول من يجادله من المؤمنين أو الناس جميعا بتغليب المؤمنين على غيرهم ، وإما التثبيت على الضلال أو الزيادة عليه مجازا فالمفعول هم الكفرة خاصة . وقرئ بفتح الياء ، وجعل ضلاله غاية لجداله من حيث إن المراد به الضلال المبين الذي لا هداية له بعده مع تمكنه منها قبل ذلك .

له في الدنيا خزي جملة مستأنفة مسوقة لبيان نتيجة ما سلكه من الطريقة ، أي : يثبت له في الدنيا بسبب ما فعله خزي ، وهو ما أصابه يوم بدر من القتل والصغار . ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق أي : النار المحرقة .

التالي السابق


الخدمات العلمية