صفحة جزء
قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون

قل تقريرا لما ذكر. أرأيتم أي: أخبروني. إن جعل الله عليكم الليل سرمدا دائما من السرد، وهو المتابعة والاطراد. و "الميم" مزيدة كما في دلامص من الدلاص. يقال: درع دلاص، أي: ملساء لينة إلى يوم القيامة بإسكان الشمس تحت الأرض، أو تحريكها حول الأفق الغائر. من إله غير الله صفة لـ إله يأتيكم بضياء صفة أخرى له عليها يدور أمر التبكيت والإلزام، كما في قوله تعالى: قل من يرزقكم من السماء والأرض وقوله تعالى: فمن يأتيكم بماء معين . ونظائرهما خلا أنه قصد بيان انتفاء الموصوف انتفاء الصفة، ولم يقل: هل إله ... إلخ. لإيراد التبكيت والإلزام على زعمهم، وقرئ: (بضئاء) بهمزتين. أفلا تسمعون هذا الكلام الحق سماع تدبر، واستبصار حتى تذعنوا له، وتعملوا بموجبه.

التالي السابق


الخدمات العلمية