صفحة جزء
ونصرناهم فكانوا هم الغالبين

ونصرناهم أي: إياهما وقومهما على عدوهم فكانوا بسبب ذلك هم الغالبين عليهم غلبة لا غاية وراءها بعد أن كان قومهما في أسرهم وقسرهم مقهورين تحت أيديهم العادية يسومونهم [ ص: 203 ] سوء العذاب، وهذه التنجية - وإن كانت بحسب الوجود مقارنة لما ذكر من النصر والغلبة - لكنها لما كانت بحسب المفهوم عبارة عن التخليص من المكروه بدئ بها، ثم بالنصر الذي يتحقق مدلوله بمحض تنجية المنصور من عدوه من غير تغليبه عليه، ثم بالغلبة لتوفية مقام الامتنان حقه بإظهار أن كل مرتبة من هذه المراتب الثلاث نعمة جليلة على حيالها.

التالي السابق


الخدمات العلمية