صفحة جزء
والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد

والذين يحاجون في الله أي: في دينه. من بعد ما استجيب له من بعد ما استجاب له الناس ودخلوا فيه، والتعبير عن ذلك بالاستجابة باعتبار دعوتهم إليه أو من بعد ما استجاب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وأيده بنصره أو من بعد ما استجاب له أهل الكتاب بأن أقروا بنبوته صلى الله عليه وسلم واستفتحوا به قبل مبعثه صلى الله عليه سلم; وذلك أن اليهود والنصارى كانوا يقولون للمؤمنين: كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم وأولى بالحق. حجتهم داحضة عند ربهم زالة زائلة باطلة بل لا حجة لهم أصلا وإنما عبر عن أباطيلهم بالحجة مجاراة معهم على زعمهم الباطل. وعليهم غضب عظيم لمكابرتهم الحق بعد ظهوره. ولهم عذاب شديد لا يقادر قدره.

التالي السابق


الخدمات العلمية