صفحة جزء
لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين

لتستووا على ظهوره أي: لتستعلوا على ظهور ما تركبونه من الفلك والأنعام، والجمع باعتبار المعنى. ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه أي: تذكروها بقلوبكم معترفين بها مستعظمين لها ثم تحمدوا عليها بألسنتكم. وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا متعجبين من ذلك كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا وضع رجله في الركاب قال: "بسم الله" فإذا استوى على الدابة قال: "الحمد لله على كل حال سبحان الذي سخر لنا هذا" إلى قوله تعالى: لمنقلبون وكبر ثلاثا وهلل ثلاثا. وما كنا له مقرنين أي: مطيقين ، من أقرن الشيء إذا أطاقه وأصله وجده قرينته لأن الصعب لا يكون قرينة للضعيف، وقرئ بالتشديد والمعنى: واحد وهذا من تمام ذكر نعمته تعالى إذ بدون اعتراف المنعم عليه بالعجز عن تحصيل النعمة لا يعرف قدرها ولاحق المنعم بها.

التالي السابق


الخدمات العلمية