صفحة جزء
والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا

والله أعلم أي: منكم. بأعدائكم جميعا ومن جملتهم هؤلاء وقد أخبركم بعداوتهم لكم وما يريدون بكم لتكونوا على حذر منهم ومن مخالطتهم أو هو أعلم بحالهم ومآل أمرهم، والجملة معترضة لتقرير إرادتهم المذكورة. وكفى بالله وليا في جميع أموركم ومصالحكم. وكفى بالله نصيرا في كل المواطن فثقوا به واكتفوا بولايته ونصرته ولا تتولوا ولا تبالوا بهم وبما يسومونكم من السوء فإنه تعالى يكفيكم مكرهم وشرهم; ففيه وعد ووعيد، والباء مزيدة في فاعل "كفى" لتأكيد الاتصال الإسنادي بالاتصال الإضافي وتكرير الفعل في الجملتين مع إظهار الجلالة في مقام الإضمار لا سيما في الثاني لتقوية استقلالها المناسب للاعتراض وتأكيد كفايته عز وجل في كل من الولاية والنصرة والإشعار بعليتهما، فإن الألوهية من موجباتهما لا محالة.

التالي السابق


الخدمات العلمية