صفحة جزء
[ ص: 235 ] والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا

والذين آمنوا وعملوا الصالحات مبتدأ خبره قوله تعالى: سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قرن وعيد الكفرة بوعد المؤمنين زيادة لمسرة هؤلاء ومساءة أولئك. وعد الله حقا أي: وعده وعدا وحق ذلك حقا فالأول مؤكد لنفسه لأن مضمون الجملة الاسمية وعد والثاني مؤكد لغيره، ويجوز أن ينتصب الموصول بمضمر يفسره ما بعده وينتصب "وعد الله" بقوله تعالى: سندخلهم لأنه في معنى نعدهم إدخال جنات إلخ و "حقا" على أنه حال من المصدر. ومن أصدق من الله قيلا جملة مؤكدة بليغة، والمقصود من الآية: معارضة مواعيد الشيطان الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق لأوليائه، والمبالغة في تأكيده ترغيبا للعباد في تحصيله. و"القيل": مصدر كالقول والقال، وقال ابن السكيت: القيل والقال اسمان لا مصدران، ونصبه على التمييز، وقرئ بإشمام الصاد وكذا كل صاد ساكنة بعدها دال.

التالي السابق


الخدمات العلمية