صفحة جزء
( ويخطب الإمام ) أو نائبه ( ثاني أيام التشريق خطبة يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير ، و ) حكم ( توديعهم ) لحديث أبي داود عن رجلين من بكر قالا { رأينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بين أواسط أيام التشريق ، ونحن عند راحلته } ولحاجة الناس إلى أحكام المذكورات " ولغير الإمام المقيم للمناسك التعجيل فيه " أي ثاني أيام التشريق بعد الزوال والرمي وقبل الغروب لقوله تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه } ولحديث رواه أبو داود وابن ماجه { أيام منى ثلاثة وذكر الآية } وأهل مكة وغيرهم فيه سواء

وإذا غربت ) الشمس ( وهو ) أي مريد التعجيل ( بها ) أي منى ( لزمت المبيت والرمي من الغد ) بعد الزوال .

قال ابن المنذر : ثبت أن عمر قال " من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس " ولأنه بعد إدراكه الليل لم يتعجل في يومين ( ويسقط رمي اليوم الثالث عن متعجل ) نصا لظاهر الآية والخبر ، وكذا مبيت الثالثة ( ويدفن ) متعجل ( حصاه ) أي اليوم الثالث زاد بعضهم : في المرمى وفي منسك ابن الزاغوني : أو يرمي بهن كفعله في اللواتي قبلهن ( ولا يضر رجوعه ) إلى منى بعد ، لحصول الرخصة

وظاهر كلامه : أن التحصيب ليس بسنة بأن يأتي من نفر إلى المحصب وهو الأبطح ما بين الجبلين إلى المقبرة فيصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم يهجع يسيرا ثم يدخل مكة وكان ابن عباس وعائشة لا يريان ذلك سنة وكان ابن عمر يراه سنة .

قال ابن عمر { كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون الأبطح } قال الترمذي : حسن غريب .

وقالت عائشة " إنما نزله ليكون أسمح لخروجه إذا خرج " متفق عليه

التالي السابق


الخدمات العلمية