صفحة جزء
( فصل الشرط الثالث كون نفع ) معقود عليه ( مباحا ) مطلقا ( بلا ضرورة ) بخلاف جلد ميتة وإناء من ذهب أو فضة ; لأنه لا يباح إلا عند الضرورة ; لعدم غيره ( مقصودا ) عرفا بخلاف آنية لتجمل ( متقوما ) بخلاف نحو تفاح لشم ( يستوفى ) من عين مؤجرة ( دون ) استهلاك ( الأجزاء ) بخلاف شمع لشعل وصابون لغسل ( مقدورا عليه ) بخلاف ديك ليوقظه لصلاة ونحوها فلا يصح نصا ; لأنه يقف على فعل الديك ولا يمكن استخراجه معه بضرب ولا غيره ( لمستأجر ) .

فلا يصح استئجار دابة لركوب مؤجر ( ككتاب ) حديث أو فقه أو شعر مباح أو لغة أو صرف أو نحوه ( لنظر أو قراءة أو نقل ) أو به خط حسن يكتب عليه ويتمثل منه ; لأنه تجوز إعارته لذلك فجازت إجارته و ( لا ) تجوز إجارة ( مصحف ) ; لأنه لا يجوز بيعه ( وكدار تجعل مسجدا ) يصلى فيه ( أو تسكن ) ; لأنه نفع مباح مقصود .

( و ) كاستئجار ( حائط لحمل خشب ) معلوم وبئر يستقي منها أياما معلومة ; لأن فيها نفعا مباحا بمرور الدلو ، والماء يؤخذ على أصل الإباحة .

( وكحيوان لصيد ) كفهد وباز وصقر ( و ) كقرد ل ( حراسة ) مدة معلومة فيه نفعا مباحا ، وتجوز إعارته لذلك ( سوى كلب وخنزير ) فلا تصح إجارتهما مطلقا ; لأنه لا يصح بيعهما ( وك ) استئجار ( شجر لنشر ) عليه ( أو جلوس بظله ) ; لأنه منفعة مباحة مقصودة كالحبال والخشب وكما لو كانت مقطوعة ( و ) كاستئجار ( بقر لحمل وركوب ) ; لأنهما منفعة مقصورة لم يرد الشرع بتحريمها أشبه ركوب البعير وكثير من الناس من الأكراد وغيرهم يحملون على البقر ويركبونها وفي بعض البلاد يحرث على الإبل والبغال والحمير ومعنى خلقها للحرث إن شاء الله أن معظم الانتفاع بها فيه ، وذلك لا يمنع الانتفاع بها في شيء آخر كما أن الخيل خلقت للركوب والزينة ويباح أكلها واللؤلؤ خلق للحلية ويتداوى به .

التالي السابق


الخدمات العلمية