صفحة جزء
( ويكرهان ) أي الأذان والإقامة ( لخناثى ونساء ، ولو ) كان الأذان والإقامة منهما ( بلا رفع صوت ) لأنهما وظيفة الرجال ، ففيه نوع تشبه بهم . قال في الفروع : ويتوجه في التحريم جهرا الخلاف في قراءة وتلبية ، انتهى . ويأتي : لا يصحان منهما ( ولا ينادى ) بأذان ولا غيره ( ل ) صلاة ( جنازة وتراويح ) نصا . لأنه لم ينقل ( بل ) ينادى ( لعيد ) " الصلاة جامعة " أو الصلاة قياسا على الكسوف ، وفيه نظر .

لحديث ابن عباس وجابر { لم يكن يؤذن يوم الفطر حين خروج الإمام ولا بعدما يخرج ، ولا إقامة ، ولا نداء ، ولا شيء } متفق عليه .

( و ) ينادى لصلاة ( كسوف ) لأنه في الصحيحين ( و ) ينادى أيضا لصلاة ( استسقاء ) بأن يقال : ( الصلاة جامعة ) بنصب الأول على الإغراء والثاني على الحال .

وفي الرعاية : بنصبهما ورفعهما ( أو ) يقال ( الصلاة ) بالنصب على الأول ، أو به وبالرفع على الثاني ( وكره ) النداء في عيد وكسوف واستسقاء ( بحي على الصلاة ) ذكره ابن عقيل وغيره ( ويقاتل أهل بلد تركوهما ) أي الأذان والإقامة ; لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة ، كالعيد ، فيقاتلهم الإمام أو نائبه . وإذا قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا ، ولو واحدا أجزأ عن الكل نصا .

ومن صلى بلا أذان ولا إقامة صحت صلاته . لما روى الأثرم عن علقمة والأسود أنهما قالا : " دخلنا على عبد الله بن مسعود فصلى بنا بلا أذان ولا إقامة " واحتج به أحمد لكن يكره ، ذكره الخرقي وغيره . وذكر جماعة : إلا بمسجد قد صلي فيه ، وإن اقتصر مسافر أو منفرد على الإقامة لم يكره .

التالي السابق


الخدمات العلمية