صفحة جزء
( و ) لو ألحق شرطا بشرط فقال ( إن قمت فقعدت ) فأنت طالق ( أو ) إن قمت ( ثم قعدت ) فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد لاقتضاء الفاء [ ص: 117 ] وثم للترتيب ( أو قال ) ( إن قمت متى قعدت ) فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد .

وفيه نظر ; لأنه من اعتراض الشرط على الشرط فيقتضى تأخير المتقدم وتقديم المتأخر كما في نظائره إلا أن يكون على حذف الفاء أي إن قمت فمتى قعدت فأنت طالق ( أو ) قال ( إن قعدت إذا قمت أو ) قال إن قعدت ( متى قمت ) فأنت طالق ( أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد ) لما سبق من أنه من اعتراض الشرط على الشرط .

( وإن عكس ذلك ) فقال إن قعدت فقمت أو إن قعدت ثم قمت أو إن قعدت فمتى قمت أو إن قمت إذا قعدت أو إن قمت متى قعدت أو إن قمت إن قعدت ( لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم ) ; لأنه جعل القعود شرطا لتعليق الطلاق على القيام والشرط لا بد أن يتقدم المشروط .

( و ) إن قال ( أنت طالق إن قمت وقعدت أو ) أنت طالق ( لا قمت وقعدت تطلق بوجودهما ) أي القيام والقعود ( كيفما كان ) أي سواء سبق القيام القعود أو تأخر عنه ; لأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا تطلق بوجود أحدهما ; لأن الواو للجمع فلا تطلق قبل وجود أحدهما فإن قال إن قمت أو قعدت تطلق بوجود أحدهما ; لأن أو لأحد الأمرين ( أو ) قال ( إن قمت وإن قعدت ) فأنت طالق ( أو ) قال أنت طالق ( لا قمت ولا قعدت تطلق بوجود أحدهما ) ; لأن مقتضى ذلك تعليق الجزاء على أحد المذكورين .

التالي السابق


الخدمات العلمية