صفحة جزء
[ ص: 259 ] باب صلاة الجماعة وأحكامها وما يبيح تركها وما يتعلق بذلك ( صلاة الجماعة واجبة للصلوات الخمس المؤداة ) على الأعيان لقوله تعالى : { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك } " والأمر للوجوب وإذا كان ذلك مع الخوف فمع الأمن أولى ولحديث أبي هريرة مرفوعا { أثقل صلاة على المنافقين : صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا يصلي بالناس ، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة ، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار } . " متفق عليه .

{ ولقوله صلى الله عليه وسلم لما استأذنه أعمى لا قائد له أن يرخص له أن يصلي في بيته : هل تسمع النداء ؟ فقال : نعم قال : فأجب } " رواه مسلم .

وعن ابن مسعود قال { لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين ، حتى يقام في الصف } " رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي

وكالجمعة ( على الرجال ) لا النساء والخناثى ( الأحرار ) دون العبيد والمبعضين ( القادرين ) عليها دون ذوي الأعذار ( ولو سفرا في شدة خوف ) لعموم الآية السابقة ( لا شرطا ) أي : ليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة نصا لحديث ابن عمر مرفوعا { صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة } " رواه الجماعة إلا النسائي وأبا داود ولا يصح حمله على المعذور لأنه يكتب له من الأجر ما كان يفعله لولا العذر للخبر ولا يمتنع أن يجب للعبادة شيء وتصح بدونه ، كونه كواجبات الحج ، وكالصلاة في الوقت .

التالي السابق


الخدمات العلمية