صفحة جزء
قوله تعالى: حرمت عليكم الميتة الآية (3) : [ ص: 18 ] بيناه من قبل، وكذلك الدم، وكذلك لحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، وكل ذلك شرحناه في سورة البقرة.

والمنخنقة كمثل. والموقوذة: المضروبة بالخشب ونحوه حتى تموت، ومنه المقتول بالبندقة، كذلك فسره ابن عمر وعدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله إني أرمي بالمعراض فأصيب فآكل.؟ فقال: "إذا رميت بالمعراض وذكرت اسم الله تعالى فأصاب فخرق فكل، وإن أصاب بعرضه فلا تأكل" .

وعن عدي قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض فقال: "ما أصاب بحده فخرق فكل، وما أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل" .

فجعل ما أصاب بعرضه من غير جراحة موقوذة، وإن لم يكن مقدورا على ذكاته، وذلك يدل على أن شرط ذكاة الصيد الجراحة وإسالة الدم. لا جرم; قال الشافعي في قول: إن أخذ الكلب الصيد فقتله ضغطا، فإنه لا يحل ما أصاب بعرض المعراض.

التالي السابق


الخدمات العلمية