صفحة جزء
قوله تعالى: إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا ، الآية 45: الأمر بالثبات تقدم بيانه عند النهي عن القرار من الزحف، إلا على تفصيل ذكرناه، وقوله: واذكروا الله كثيرا : يحتمل الذكر بالقلب، وذلك بأحد وجهين: [ ص: 162 ] إما بتذكر ما عند الله تعالى من ثواب المجاهدين، وتهوين أمر الدنيا في جنب ما عند الله تعالى. والثاني: ذكر دلائله ونعمه وما يستحقه الله تعالى على عباده من بذل المهج في مرضاته، وأنهم وإن بلغوا الغاية في طاعته، فلا يبلغ كنه جلاله، وكل ذلك مما يعين على الصبر والثبات، ويستمد بها النصر من الله تعالى، والجرأة على العدو والاستهانة بهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية