صفحة جزء
[ ص: 433 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الفلق

عن عقبة بن عامر قال : بينما أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الجحفة والأبواء، إذ غشيتنا ريح شديدة مظلمة فجعل رسول الله يتعوذ بأعوذ برب الفلق، وأعوذ برب الناس ويقول : "يا عقبة، تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما".

و النفاثات في العقد ، الآية \ 4 : السواحر ينفثن على العليل، ويرقونه بكلام هو كفر وتعظيم للكوكب، ويطعمن العليل الأدوية الحارة الضارة والسموم القاتلة، ويحتلن في التوصل إلى ذلك، ويزعمن أن ذلك من رقاهن، ومن أردن نفعه نفثن عليه، وأوهمن أنهن نفعنه بذلك، وربما أضفن إلى ذلك بعض الأدوية النافعة.

وروت عائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : "العين حق ولو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين، فإذا استعنتم فاغتسلوا" .

[ ص: 434 ] وقال قوم من الفلاسفة : إن ضرر العين، إنما هو من جهة شيء ينفصل من العين ويتصل بالمعاين.

والحق في ذلك إذا اتفق ضرر فهو من فعل الله تعالى، وإنما يفعل ذلك عند إعجاب الإنسان بما يراه، تذكيرا له لأن لا يركن إلى الدنيا ولا يعجب بشيء منها.

وعن أنس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : " من رأى شيئا يعجبه فقال : بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره شيء ".

تم الكتاب بحمد الله ومنه، وقد أتينا على جمل ما يحتاج إليه من أحكام الفقه اشتمل القرآن عليها، وأوضحنا قدر مقصودنا من اختلاف العلماء، وبيان أقرب الأقوال إلى معاني القرآن، ولم نغادر جهدا في تلخيص ما أردناه وحذف الحشو المستغنى عنه.

ونسأل الله تعالى أن يجعل سعينا مصروفا إلى ابتغاء مرضاته، وابتغاء الزلفى لديه، فإنه رءوف رحيم بعباده، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وسلم تسليما.

السابق


الخدمات العلمية