صفحة جزء
فلما آتاهم وكرر قوله: من فضله تقريرا لما قاله المعاهد تأكيدا للإعلام بأنه لا حق عليه لأحد ولا صنع فيما ينعم به ولا قدرة عليه بوجه بخلوا به أي: كذبوا فيما عاهدوا عليه وأكدوه غاية التأكيد، فلم يتصدقوا بل منعوا الحق الواجب إظهاره فضلا عن صدقة السر وتولوا أي: كلفوا أنفسهم الإعراض عن الطاعة لمن تفضل عليهم مع معرفتهم بقبح نقض العهد; ولما كان التولي قد يحمل على ما بالجسد فقط قال: وهم معرضون أي: بقلوبهم، والإعراض وصف لهم لازم لم يتجدد لهم، بل كان غريزة فيهم ونحن عالمون بها من حين أوقعوا العهد; قال أبو حيان : قال الضحاك : هم نبتل بن الحارث وجد بن قيس ومعتب بن قشير وثعلبة بن حاطب وفيهم نزلت الآية. انتهى.

التالي السابق


الخدمات العلمية