صفحة جزء
ولما كان من يرجع إلى الظلمات؛ بعد خروجه منها إلى النور؛ جديرا بالتعجب منه؛ كان كأنه قيل: لم يفعلون؟ أو: لم يفعل [ ص: 260 ] بهم ذلك؟ فقال (تعالى): ذلك ؛ الارتداد؛ أو الوعيد العظيم؛ بأنهم ؛ أي: بسبب أنهم؛ استحبوا ؛ أي: أحبوا حبا عظيما؛ الحياة الدنيا ؛ أي: الدنيئة الحاضرة الفانية؛ فآثروها على الآخرة ؛ الباقية الفاخرة؛ لأنهم رأوا ما فيه المؤمن من الضيق؛ والكافر من السعة؛ " و "بسبب " أن الله " ؛ أي: الملك الذي له الغنى الأكبر؛ لا يهدي القوم الكافرين ؛ الذين علم استمرارهم عليه؛ بل يخذلهم؛ ويسلط الشيطان عليهم؛ يحتالهم عن دينهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية