صفحة جزء
ولما كان نهيه عن استفتائهم موجبا لقصر همته على ربه سبحانه فكان من المعلوم أنه إذا سئل عن شيء، التفتت نفسه إلى تعرفه من قبله، فربما قال لما يعلم من إحاطة علم الله سبحانه وكرمه لديه: سأخبركم به [غدا-]، كما وقع من هذه القصص، علمه الله ما يقول في كل أمر [ ص: 44 ] مستقبل يعزم عليه بقوله تعالى: ولا تقولن لشيء أي لأجل شيء من الأشياء التي يعزم عليها جليلها وحقيرها،عزمت على فعله: عزما صادقا من غير تردد وإن كنت عند نفسك في غاية القدرة عليه: إني فاعل ذلك أي الشيء وإن كان مهما غدا أي فيما يستقبل في حال من الأحوال

التالي السابق


الخدمات العلمية