صفحة جزء
قال رب بحذف الأداة للدلالة على غاية القرب إني وهن أي ضعف جدا العظم مني أي هذا الجنس الذي هو أقوى ما في بدني، وهو أصل بنائه، فكيف بغيره! [ولو جمع لأوهم أنه وهن مجموع عظامه لا جميعها -] واشتعل الرأس أي شعره مني شيبا ولم أكن فيما مضى قط مع صغر السن بدعائك أي بدعائي إياك رب شقيا فأجرني في هذه المرة أيضا على عوائد فضلك، فإن المحسن يربي أول إحسانه بآخره وإن كان ما أدعو به في غاية البعد في العادة، لكنك فعلت مع أبي إبراهيم عليه السلام مثله، فهو دعاء وشكر واستعطاف;

التالي السابق


الخدمات العلمية