صفحة جزء
فلا تعجل عليهم بشيء مما تريد به الراحة منهم.

ولما كانت مراقبة [ناصر -] الإنسان لعدوه في الحركات والسكنات أكبر شاف للولي ومفرح، وأعظم غائظ للعدو ومزعج ومخيف ومقلق، علل ذلك بقوله دالا على أن زمنهم قصير جدا بذكر العد: إنما نعد لهم بإمهالنا [لهم -] وإدرارنا النعم عليهم عدا لأنفاسهم فما فوقها لا نغفل عنهم بوجه، فإذا جاء أجلهم [الذي -] ضربناه لهم، محونا آثارهم، وأخلينا منهم ديارهم، لا يمكنهم أن يفوتونا، فاصبر فما أردنا بإملائنا لهم إلا إشقاءهم وإرداءهم لا تنعيمهم وإعلاءهم، فهو من قصر الموصوف على صفته إفرادا.

التالي السابق


الخدمات العلمية