صفحة جزء
ولما كان ذلك أمرا مخيفا، استشرف السامع إلى ما يكون من حاله عند مثل هذا بعد ذلك، فاستأنف إخباره بقوله -]: قال أي الله تبارك وتعالى على ما يكون منها عند فرعون لأجل التدريب: [ ص: 282 ] خذها ولا تخف مشيرا إلى أنه خاف منها على عادة الطبع البشري; ثم علل له النهي عن الخوف بقوله سنعيدها أي بعظمتنا عند أخذك لها بوعد لا خلف فيه سيرتها أي طريقتها الأولى من كونها عصا، فهذه آية بينة على أن الذي يخاطبك هو ربك الذي له الأسماء الحسنى، فنزلت عليه السكينة، وبلغ من طمأنينته أن أدخل يده في فمها وأخذ بلحيتها، فإذا هي عصاه، ويده بين شعبتيها.

التالي السابق


الخدمات العلمية