صفحة جزء
ولما كان ما ذكر مما علق بالأرض من المرافق وغيره على غاية من الوضوح، ليس وراءها مطمح، فكان المعنى: أرينا فرعون هذا الذي ذكرنا لكم من آياتنا وغيره، وكان المقام لتعظيم القدرة، عطف عليه قوله: ولقد أريناه أي بالعصا واليد وغيرهما مما تقدم من مقتضى عظمتنا آياتنا [أي التي عظمتها من عظمتنا -] كلها [بالعين والقلب -] لأن من قدر على مثل ذلك فهو قادر على غيره من أمثاله من خوارق العادات، لأن الممكنات بالنسبة إلى قدرته على حد سواء، لا سيما والذي ذكر أمهات الآيات كما سيؤما [ ص: 301 ] إليه إن شاء الله تعالى في [سورة الأنبياء] فكذب أي بها وأبى أي أن يرسل بني إسرائيل; وهذا أبلغ من تعديد ما ذكر في الأعراف، فكأنه قيل: كيف صنع في تكذيبه وإبائه؟ فقيل:

التالي السابق


الخدمات العلمية