1. الرئيسية
  2. نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
  3. سورة النور
  4. قوله تعالى إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون
صفحة جزء
ولما نفى عنهم الإيمان الكامل بما وصفهم به، كان كأنه [ ص: 298 ] سئل عن حال المؤمنين فقال: إنما كان أي دائما قول المؤمنين أي العريقين في ذلك الوصف، وأطبق العشرة على نصب القول ليكون اسم كان أوغل الاسمين في التعريف، وهو "أن" وصلتها لأنه لا سبيل عليه للتنكير، ولشبهه كما قال ابن جني في المحتسب بالمضمر من حيث إنه لا يجوز وصفه كما لا يجوز وصف المضمر، وقرأ علي رضي الله عنه بخلاف وابن أبي إسحاق قول بالرفع إذا دعوا أي من أي داع كان إلى الله أي ما أنزل الملك الذي لا كفؤ له من أحكامه ورسوله ليحكم أي الله بما نصب من أحكامه أو الرسول صلى الله عليه وسلم بما يخاطبهم به من كلامه بينهم أي في حكومة من الحكومات لهم أو عليهم أن يقولوا سمعنا أي الدعاء وأطعنا أي بالإجابة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولما كان التقدير: فأولئك هم المؤمنون، عطف عليه قوله: وأولئك أي العالو الرتبة هم خاصة المفلحون الذين تقدم في أول المؤمنون وصفهم بأنهم يدركون جميع مأمولهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية