صفحة جزء
ولما كان قد أشار إلى وصف ما للباطن من لذة النظر ولباس الأكل والشرب، أتبعه كسوة الظاهر وما لكل من القرب فقال: يلبسون .

ولما وصف ما أعد لهم من اللبس في الجنة، دل على الكثرة جدا بقوله: من سندس وهو ما رق من الحرير يعمل وجوها، وزاد صنفا آخر فقال: وإستبرق وهو ما غلظ منه يعمل بطائن، وسمي بذلك لشدة بريقه. ولما كان وصف الأثماء بما لهم من القبض الشاغل لكل منهم عن نفسه وغيره بعد ما تقدم في الزخرف في آية الأخلاء ما أعلم بكونهم مدابرين وصف أضدادهم بما لهم من البسط مع الاجتماع فقال: متقابلين أي: ليس منهم أحد يدابر الآخر لا حسا ولا معنى، وود [أن] كلا منهم يقابل الآخر ناظرا إليه، فإذا [ ص: 49 ] أرادوا النساء حالت الستور بينهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية