صفحة جزء
ولما كان مما اشتري به الكفر رجوع المنافقين عن "أحد"؛ الذي كان سببا للإملاء لهم؛ قال - سبحانه وتعالى -: ولا يحسبن الذين كفروا ؛ أي: بالله؛ ورسوله؛ أنما نملي ؛ أي: أن إملاءنا؛ أي: إمهالنا؛ وإطالتنا؛ لهم خير لأنفسهم ؛ ولما نفى عنهم الخير بهذا النهي؛ تشوفت النفس إلى ما لهم؛ فقال: إنما نملي لهم ؛ أي: استدراجا؛ ليزدادوا إثما ؛ وهو جميع ما سبق العلم الأزلي بأنهم يفعلونه؛ فإذا بلغ النهاية أوجب [ ص: 135 ] الأخذ؛ ولما كان الرجوع المسفر عن السلامة مظنة لعزهم في هذه الدار الفانية؛ عند من ظن حسن ذلك الرأي; عوضوا عنه الإهانة الدائمة؛ فقال - سبحانه وتعالى -: ولهم عذاب مهين

التالي السابق


الخدمات العلمية