صفحة جزء
ولما كان الاهتمام بأمر الرزق -وقد ضمنه سبحانه- شاغلا عن كثير من العبادة، وكان الإنسان يظن أن الذي حصل له ما حواه من الرزق سعيه، قال حاصرا ذلك مؤكدا إزالة لتلك الظنون معللا لافتا الكلام إلى سياق الاسم الأعظم الذي لم يتسم به غيره، نصا على المراد وبالغا من الإرشاد أقصى المراد: إن الله أي: المحيط بجميع صفات الكمال المنزه عن شوائب النقص هو أي: لا غيره الرزاق أي: على سبيل التكرار لكل حي وفي كل وقت. ثم وصفه بما يبين هوان ذلك فقال: ذو القوة أي: التي لا تزول بوجه المتين أي: الشديد الدائم الشدة.

التالي السابق


الخدمات العلمية