صفحة جزء
ولما كان التقدير: فاقتدوا بأفعالي وتخلقوا بكل ما آمر به من أقوالي، عطف عليه قوله: وأقيموا الوزن أي: جميع الأفعال التي يقاس لها الأشياء بالقسط

ولما كان المراد العدل العظيم، بينه بالتأكيد بعد الأمر بالنهي عن [ ص: 149 ] الضد فقال: ولا تخسروا الميزان أي: توقعوا في شيء من آلة العدل التي يقدر بها الأشياء من الذرع والوزن والعدل والكيل ونحوه - نوعا من أنواع الخسر - بما دل عليه تجريد الفعل فتخسروا ميزان أعمالكم وجزائكم يوم القيامة، وقد علم بتكرير الميزان ما أريد من التأكيد في الأمر به لما له من الضخامة سواء كان بمعنى واحد أو بمعان مختلفة.

التالي السابق


الخدمات العلمية