صفحة جزء
ولما كان ما ذكر لا تكمل لذته إلا بالأنيس، وكان قد ورد أنه يكون في بعض ثمار الجنة وحمل أشجارها نساء وولدان كما أن أمثال ذلك في بطن مياه الدنيا وجعلنا من الماء كل شيء حي قال جامعا على نحو ما مضى من الإشارة إلى أن الجنتين لكل واحد من أفراد هذا الصنف: فيهن أي: الجنان الأربع أو الجنان التي خصت للنساء، وجوز ابن برجان أن يكون الضمير للفاكهة والنخل والرمان فإنه يتكون منها نساء وولدان [ ص: 190 ] في داخل قشر الرمان ونحوه خيرات أي: نساء بليغ ما فيهن من الخير، أصله خير مثقلا لأن "خير" الذي للتفضيل لا يجمع جمع سلامة، ولعله خفف لاتصافهن بالخفة في وجودهن وجميع شأنهن، ولكون هاتين الجنتين دون ما قبلهما حسان أي: في غاية الجمال خلقا وخلقا

التالي السابق


الخدمات العلمية