صفحة جزء
[ ص: 131 ] آ. (49) قوله تعالى: مقرنين : يجوز أن يكون حالا على أنها بصرية، وأن يكون مفعولا ثانيا على أنها علمية. و في الأصفاد متعلق به. وقيل: بمحذوف على أنه حال أو صفة لـ "مقرنين". والمقرن: من جمع في القرن، وهو الحبل الذي يربط به، قال:


2916 - وابن اللبون إذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس

وقال آخر:


2917 - والخير والشر ملزوزان في قرن      ... ... ... ...

وفي التفسير: أن كل كافر يقرن مع شيطانه في سلسلة.

والأصفاد: جمع صفد وهو الغل والقيد، يقال: صفده يصفده صفدا: قيده، والاسم: الصفد، وصفده مشددا للتكثير. قال:


2981 - فآبوا بالنهائب والسبايا     وأبنا بالملوك مصفدينا

والصفاد مثل الصفد، وأصفده، أي: أعطاه، ففرقوا بين فعل وأفعل. وقيل: بل يستعملان في القيد وفي العطاء.

قال النابغة: [ ص: 132 ]

2919 - ... ... ... ...     فلم أعرض - أبيت اللعن - بالصفد

أي: بالإعطاء، وسمي العطاء صفدا لأنه يقيد من يعطيه ومنه "أنا مغلول أياديك، وأسير نعمتك".

التالي السابق


الخدمات العلمية