صفحة جزء
آ. (8) قوله تعالى: ما ننزل الملائكة : قرأ أبو بكر: "ما ننزل" بضم التاء وفتح النون والزاي مشددة مبنيا للمفعول، "الملائكة" مرفوعا لقيامه مقام فاعله، وهو موافق لقوله: ونزل الملائكة تنزيلا ، ولأنها لا تنزل إلا بأمر من الله، فغيرها هو المنزل لها وهو الله تعالى.

وقرأ الأخوان وحفص بضم النون وفتح الثانية وكسر الزاي [ ص: 145 ] مشددة مبنيا للفاعل المعظم، وهو الباري تعالى، "الملائكة" نصبا مفعولا بها، وهو موافق لقوله تعالى: ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة ، ويناسب قوله قبل ذلك: وما أهلكنا ، وقوله بعده: إنا نحن نزلنا وما بعده من ألفاظ التعظيم. والباقون من السبعة "ما تنزل" بفتح التاء والنون والزاي مشددة، و "الملائكة" مرفوعة على الفاعلية، والأصل: تتنزل بتاءين، فحذفت إحداهما، وقد تقدم تقريره في: تذكرون ونحوه، وهو موافق لقوله: تنزل الملائكة والروح فيها .

وقرأ زيد بن علي: "ما نزل" مخففا مبنيا للفاعل، "الملائكة" مرفوعة بالفاعلية، وهو كقوله: نزل به الروح الأمين .

قوله: إلا بالحق يجوز تعلق بالفعل قبله، أو بمحذوف على أنه حال من الفاعل أو المفعول، أي: ملتبسين بالحق. وجعله الزمخشري نعتا لمصدر محذوف، أي: تنزلا ملتبسا بالحق.

قوله: "إذن": قال الزمخشري : "إذن" حرف جواب وجزاء; لأنها جواب لهم، وجزاء الشرط مقدر، تقديره: ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين وما أخر عذابهم.

التالي السابق


الخدمات العلمية