صفحة جزء
إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون

قوله تعالى: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال . [ ص: 355 ] أحدها: أنها نزلت في المطعمين ببدر ، وكانوا اثني عشر رجلا يطعمون الناس الطعام ، كل رجل يطعم يوما ، وهم: عتبة ، وشيبة ، ومنبه ونبية ابنا الحجاج ، وأبو البختري ، والنضر بن الحارث ، وأبو جهل ، وأخوه الحارث ، وحكيم بن حزام ، وأبي بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، والحارث بن عامر بن نوفل ، هذا قول أبي صالح عن ابن عباس .

والثاني: أنها نزلت في أبي سفيان بن حرب ، استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى من استجاش من العرب ، قاله سعيد بن جبير . وقال مجاهد: نزلت في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أحد .

والثالث: أنها نزلت في أهل بدر ، وبه قال الضحاك . فأما سبيل الله ، فهو دين الله .

قوله تعالى: ثم تكون عليهم حسرة أي: تكون عاقبة نفقتهم ندامة ، لأنهم لم يظفروا .

التالي السابق


الخدمات العلمية