صفحة جزء
قال فرعون وما رب العالمين . قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين قال لمن حوله ألا تستمعون . قال ربكم ورب آبائكم الأولين قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون . قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون

[ ص: 122 ] قوله تعالى: قال فرعون وما رب العالمين سأله عن ماهية من لا ماهية له ، فأجابه بما يدل عليه من مصنوعاته .

وفي قوله : إن كنتم موقنين قولان .

أحدهما : أنه خلق السماوات والأرض .

والثاني : إن كنتم موقنين أن ما تعاينونه كما تعاينونه ، فكذلك ، فأيقنوا أن رب العالمين رب السماوات والأرض . قال يعني : فرعون لمن حوله من أشراف قومه ألا تستمعون معجبا لهم .

فإن قيل : فأين جوابهم؟

فالجواب : أنه أراد ألا تستمعون قول موسى؟ فرد موسى ، لأنه المراد [ ص: 123 ] بالجواب ، ثم زاد في البيان بقوله : ربكم ورب آبائكم الأولين ، فأعرض فرعون عن جوابه ونسبه إلى الجنون ، فلم يحفل موسى بقول فرعون ، واشتغل بتأكيد الحجة ، فـ قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون أي : إن كنتم ذوي عقول ، لم يخف عليكم ما أقول .

التالي السابق


الخدمات العلمية