صفحة جزء
فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم . وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون

قوله تعالى: فخرج على قومه في زينته قال الحسن : في ثياب حمر وصفر ; وقال عكرمة : في ثياب معصفرة . وقال وهب بن منبه : خرج على بغلة شهباء عليها سرج أحمر من أرجوان ومعه أربعة آلاف مقاتل ، وثلاثمائة وصيفة عليهن الحلي والزينة على بغال بيض . قال الزجاج : الأرجوان في اللغة : صبغ أحمر .

قوله تعالى: لذو حظ أي : لذو نصيب وافر من الدنيا .

[وقوله] : وقال الذين أوتوا العلم قال ابن عباس : يعني الأحبار من بني إسرائيل . وقال مقاتل : الذين أوتوا العلم بما وعد الله في الآخرة قالوا للذين تمنوا ما أوتي [قارون] ويلكم ثواب الله أي : ما عنده من الجزاء خير لمن آمن مما أعطي قارون .

[ ص: 244 ] قوله تعالى: ولا يلقاها قال أبو عبيدة : لا يوفق لها ويرزقها . وقرأ أبي بن كعب ، وابن أبي عبلة : " ولا يلقاها " بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف . وفي المشار إليها ثلاثة أقوال .

أحدها : أنها الأعمال الصالحة ، قاله مقاتل . والثاني : أنها الجنة ، والمعنى : لا يعطاها في الآخرة إلا الصابرون على أمر الله ، قاله ابن السائب .

والثالث : أنها الكلمة التي قالوها ، وهي قولهم : " ثواب الله خير " ، قاله الفراء .

التالي السابق


الخدمات العلمية