صفحة جزء
ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون قوله تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات) .

سبب نزولها أنهم كانوا يقولون لقتلى بدر وأحد: مات فلان ببدر ، مات فلان بأحد ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عباس . ورفع الأموات بإضمار مكنى من أسمائهم ، أي: لا تقولوا: هم أموات ، ذكر نحوه الفراء . فإن قيل: فنحن نراهم موتى ، فما وجه النهي؟ فالجواب أن المعنى: لا تقولوا: هم أموات لا تصل أرواحهم إلى الجنات ، ولا تنال من تحف الله ما لا يناله الأحياء بل هم أحياء ، أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في الجنة ، فهم أحياء من هذه الجهة ، وإن كانوا أمواتا من جهة خروج الأرواح ، ذكره ابن الأنباري . فإن قيل: أليس جميع المؤمنين منعمين بعد موتهم؟ فلم خصصتم الشهداء؟ فالجواب: أن الشهداء فضلوا على غيرهم بأنهم مرزقون من مطاعم الجنة ومآكلها ، وغيرهم منعم بما دون ذلك ، ذكره ابن جرير الطبري .

التالي السابق


الخدمات العلمية