صفحة جزء
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم . ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم . وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم .

ثم أخبر بفضل المؤمنين فقال: الذين يحملون العرش وهم أربعة أملاك، فإذا كان يوم القيامة جعلوا ثمانية ومن حوله قال وهب بن منبه: حول العرش سبعون ألف صف من الملائكة يطوفون به، ومن وراء هؤلاء مائة ألف صف من الملائكة ليس فيهم أحد إلا وهو يسبح بما لا يسبحه الآخر . وقال غيره: الذين حول العرش هم الكروبيون وهم سادة الملائكة . وقد ذكرنا في السورة المتقدمة معنى قوله: يسبحون بحمد ربهم [الزمر: 75] .

قوله تعالى: ربنا أي يقولون: ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما قال الزجاج : هو منصوب على التمييز . وقال غيره: المعنى: وسعت رحمتك وعلمك كل شيء فاغفر للذين تابوا من الشرك واتبعوا سبيلك [ ص: 209 ] وهو دين الإسلام . وما بعد هذا ظاهر إلى قوله: وقهم السيئات قال قتادة: يعني العذاب .

التالي السابق


الخدمات العلمية