صفحة جزء
[ ص: 14 ] قوله تعالى: إياك نعبد .

وقرأ الحسن ، وأبو المتوكل ، وأبو مجلز "يعبد" بضم الياء وفتح الباء .

قال ابن الأنباري: المعنى: قل يا محمد: إياك يعبد ، والعرب ترجع من الغيبة إلى الخطاب ، ومن الخطاب إلى الغيبة ، كقوله تعالى: حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم [ يونس: 32 ] ، وقوله: وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء [ الدهر: 21 -22 ] .

وقال لبيد:


باتت تشكي إلي النفس مجهشة وقد حمتلك سبعا بعد سبعينا



وفي المراد بهذه العبادة ثلاثة أقوال .

أحدهما: أنها بمعنى التوحيد .

روي عن علي ، وابن عباس في آخرين .

والثاني: أنها بمعنى الطاعة ، كقوله: لا تعبدوا الشيطان [ يس: 60 ] .

الثالث: أنهما بمعنى الدعاء ، كقوله: إن الذين يستكبرون عن عبادتي [ غافر: 60 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية