صفحة جزء
ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون

قوله تعالى: ولما سكت عن موسى الغضب وقرأ ابن عباس ، وأبو عمران [ ص: 267 ] "سكت" بفتح السين وتشديد الكاف وبتاء بعدها "الغضب" بالنصب . وقرأ سعيد بن جبير ، وابن يعمر ، والجحدري "سكت" بضم السين وتشديد الكاف مع كسرها . وقرأ ابن مسعود ، وعكرمة ، وطلحة "سكن" بنون . قال الزجاج "سكت" بمعنى سكن ، يقال: سكت يسكت سكتا: إذا سكن ، وسكت يسكت سكتا وسكوتا: إذا قطع الكلام . قال: وقال بعضهم: المعنى . ولما سكت موسى عن الغضب ، على القلب ، كما قالوا: أدخلت القلنسوة في رأسي . والمعنى: أدخلت رأسي في القلنسوة ، والأولى هو قول أهل العربية .

قوله تعالى: أخذ الألواح يعني التي كان ألقاها . وفي قوله: وفي نسختها قولان .

أحدهما: وفيما بقي منها; قاله ابن عباس . والثاني: وفيما نسخ فيهما; قاله ابن قتيبة .

قوله تعالى: للذين هم لربهم يرهبون فيهم قولان .

أحدهما: أنه عام في الذين يخافون الله ، وهو معنى قول ابن عباس .

والثاني: أنهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة ، وهو معنى قول قتادة .

التالي السابق


الخدمات العلمية