صفحة جزء
القول في تأويل قوله تعالى :

[ 43 ] عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين .

عفا الله عنك لم أذنت لهم أي : لهؤلاء المنافقين بالتخلف حين اعتلوا بعللهم ، حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين هلا تركتهم لما استأذنوك فلم تأذن لأحد منهم في القعود ، لتعلم الصادق منهم في إظهار طاعتك من الكاذب ، فإنهم قد كانوا مصرين على القعود عن الغزو .

ولهذا أخبر تعالى أنه لا يستأذنه في القعود عن الغزو أحد يؤمن بالله ورسوله ، بقوله سبحانه :

التالي السابق


الخدمات العلمية