صفحة جزء
[ ص: 4342 ] القول في تأويل قوله تعالى :

[33] لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق .

لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق أي : لكم في الهدايا منافع درها ونسلها وصوفها وظهرها إلى وقت نحرها . وقد روي في الصحيحين عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة قال : « اركبها » . قال : إنها بدنة قال : « اركبها ويحك . في الثانية أو الثالثة » . وقوله : ثم محلها أي : محل الهدايا وانتهاؤها إلى البيت العتيق وهو الكعبة كما قال تعالى : هديا بالغ الكعبة وقال : والهدي معكوفا أن يبلغ محله

قال في (" الإكليل " ) : فيه أن الهدي لا يذبح إلا بالحرم . وقيل : المعنى : محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق . فيقتضي أن الحاج بعد طواف الإفاضة . يحل له كل شيء . وكذا روي عن ابن عباس : ما طاف أحد بالبيت إلا حل ، لهذه الآية . وقوله تعالى :

التالي السابق


الخدمات العلمية